الذهبي
47
سير أعلام النبلاء
الليث : وكان يسمى الجند المقدم . قال : فكتب إليه أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة ، فإنه عندنا . معاوية بن صالح : عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، قال : دخلت المسجد يوم الجمعة ، فمررت بعوف بن مالك الأشجعي وهو باسط رجليه ، فضمهما ثم قال : يا كثير أتدري لم بسطت رجلي ؟ بسطتهما رجاء أن يجئ رجل صالح فأجلسه ، وإني لأرجو أن تكون رجلا صالحا . هذه مسألة حسنة عن صحابي جليل . قال أبو زرعة الدمشقي : قلت لدحيم ، فمن يكون مع جبير بن نفير ، وأبي إدريس الخولاني في طبقتهما ؟ قال : كثير بن مرة . فذاكرته سنه ، ومناظرة أبي الدرداء إياه في القراءة خلف الإمام ، وقول عوف فيه : إني لأرجو أن تكون صالحا فرآه معهما في طبقة . قال أبو مسهر : بقي كثير إلى خلافة عبد الملك . قلت : عداده في المخضرمين ، ومات مع أبي أمامة الباهلي أو قبله ، رحمه الله . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا أكمل بن أبي الأزهر ، أنبأنا سعيد بن أحمد بن البناء ، أنبأنا أبو نصر الزينبي ، أنبأنا محمد بن عمر الوراق ، حدثنا عبد الله بن أبي داود ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد الكلاعي ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ، يوشك أن يفارقك إلينا " أخرجه الترمذي ، عن الحسن ، فوافقناه بعلو ، وإسناده صحيح متصل ( 1 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 1174 ) ( 19 ) في أبواب الرضاع ، وابن ماجة ( 2014 ) ( 62 ) كتاب النكاح باب في المرأة تؤذي زوجها ، وأحمد 5 / 242 .